يتابع الائتلاف الوطني الديمقراطي الإرتري باهتمام بالغ المستجدات المتسارعة على الساحة الوطنية، ويرى أنّ اللحظة الراهنة تفرض على القوى الوطنية جميعها مسؤولية استثنائية تتجاوز حسابات الظرف الآني إلى ما يضمن مستقبل البلاد وسلامة شعبها.
لقد أثبتت التجربة الإرترية على مدى العقود الماضية أنّ غياب الإطار الجامع بين القوى السياسية والمدنية هو أحد أهم أسباب تعثّر مسار التغيير. ومن هذا الفهم وُلد الائتلاف، لا بوصفه بديلاً عن أحد، بل بوصفه مساحة مشتركة يلتقي فيها من يتفقون على الحد الأدنى: دولة القانون والمواطنة المتساوية والتداول السلمي للسلطة.
مضمون البيان
إنّ الائتلاف، وهو يتابع تطورات الأوضاع، يجد لزاماً عليه أن يضع أمام الرأي العام الوطني والإقليمي والدولي جملةً من الحقائق والمواقف التي تعبّر عن رؤيته لما يجري وما ينبغي أن يكون.
أولاً: على الصعيد الوطني
- وحدة الصف الوطني: يدعو الائتلاف كل القوى السياسية والمدنية إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا وتجاوز الخلافات الثانوية التي أنهكت المعارضة الإرترية طويلاً.
- حماية المدنيين: يؤكد الائتلاف أنّ سلامة المواطنين خطٌّ أحمر، وأنّ أي مقاربة للتغيير تتجاهل هذا المبدأ مقاربة فاشلة مهما بدت مغرية على المدى القصير.
- الإعداد لليوم التالي: يشدّد الائتلاف على أنّ العمل على ترتيبات المرحلة الانتقالية يجب أن يبدأ اليوم لا غداً، حتى لا نصل إلى لحظة التغيير ونحن نبدأ النقاش من الصفر.
إنّ ما يجمع الإرتريين أكبر بكثير مما يفرّقهم؛ والعبرة ليست في إعلان ذلك، بل في ترجمته إلى ترتيبات مؤسسية يطمئن إليها الجميع.
ثانياً: على الصعيد الإقليمي والدولي
يجدّد الائتلاف دعوته إلى الأشقاء في دول الجوار وإلى المجتمع الدولي للتعامل مع الملف الإرتري بوصفه قضية شعبٍ يبحث عن دولته، لا ملفَّ أزمةٍ تُدار. كما يؤكد أنّ أي استقرار إقليمي لا يقوم على استقرارٍ داخلي إرتري عادل ودائم يبقى استقراراً هشّاً قابلاً للانهيار.
خلاصة
يؤكد الائتلاف الوطني الديمقراطي الإرتري التزامه الكامل بمشروعه المعلن: إرتريا دولةً ديمقراطية موحّدة، يتساوى فيها المواطنون أمام القانون، ويُدار فيها التنوّع بوصفه رصيداً وطنياً لا مصدر تهديد. وسيبقى الائتلاف منفتحاً على كل جهد وطني صادق يخدم هذا الهدف.
صادر عن الأمانة العامة للائتلاف الوطني الديمقراطي الإرتري