في تصريحٍ للأمانة العامة، جدّد الائتلاف الوطني الديمقراطي الإرتري تحديد موقفه من جملةٍ من قضايا الشأن الوطني التي تتصدّر النقاش العام، مؤكداً أنّ وضوح المواقف شرطٌ لبناء الثقة بين القوى الوطنية وجمهورها.
ينطلق الائتلاف في تحديد مواقفه من مرجعية واحدة هي برنامجه السياسي المعلن، الذي أقرّته مكوّناته بوصفه الأرضية المشتركة التي لا تراجع عنها مهما تبدّلت الظروف.
قضايا الحكم والدولة
يرى الائتلاف أنّ الأزمة الإرترية في جوهرها أزمة نظام حكمٍ لا أزمة أشخاص، وأنّ الخروج منها يستلزم بناء دولةٍ مؤسسية يحكمها دستور توافقي، ويحمي فيها قضاءٌ مستقل حقوق المواطنين، وتخضع فيها الأجهزة الأمنية والعسكرية لسلطة مدنية منتخبة.
ثوابت لا تقبل المساومة
- المواطنة المتساوية: الانتماء إلى الدولة هو أساس الحقوق والواجبات، لا المنطقة ولا اللغة ولا الدين ولا الانتماء السياسي.
- سيادة القانون: القاعدة القانونية فوق الجميع، حاكمين ومحكومين، دون استثناءٍ لأحد.
- وحدة الأرض والشعب: التنوّع الإرتري رصيدٌ وطني يُدار بترتيبات مؤسسية عادلة، لا يُنكر باسم الوحدة ولا يُوظَّف باسم الخصوصية.
- نبذ العنف: رفض استهداف المدنيين أياً كان مصدره ومبرّره.
قضايا المهجر واللاجئين
يعتبر الائتلاف أنّ ملف اللاجئين والمهاجرين الإرتريين ليس ملفاً إنسانياً فحسب، بل هو أحد أوضح الأدلة على طبيعة الأزمة الوطنية. ويطالب الائتلاف بحماية اللاجئين الإرتريين في دول اللجوء، وبوقف أي إجراءات إعادة قسرية تعرّض حياتهم للخطر.
لا يمكن الحديث عن حلٍّ وطني حقيقي وأكثر من ثلث الإرتريين خارج حدود بلادهم؛ فأي مشروعٍ للمستقبل لا يتضمّن عودةً كريمة وآمنة يبقى مشروعاً ناقصاً.
العلاقة بالقوى الوطنية الأخرى
يؤكد الائتلاف انفتاحه على كل القوى السياسية والمدنية التي تشترك معه في الحد الأدنى من الثوابت، ويعتبر أنّ التنافس بين القوى الوطنية ينبغي أن ينصبّ على تقديم البرامج والحلول، لا على تصفية الحسابات وإعادة إنتاج الانقسامات القديمة.
وسيواصل الائتلاف طرح مواقفه بوضوح وشفافية أمام الرأي العام الإرتري، إيماناً منه بأنّ الشعب هو صاحب القرار الأول والأخير في تقرير مستقبل بلاده.